المحقق البحراني
272
الحدائق الناضرة
السنة قطعا ، لاستحقاق الأول منافعه في تلك السنة لأجل الحج فلا يجوز صرفها إلى غيره . ويجوز ان يستأجر لسنة أخرى غيرها ، لعدم المنافاة بين الاجارتين لكن يعتبر في صحة الإجارة الثانية إذا تعلقت بسنة متأخرة عن السنة الأولى كون الحج غير واجب فوري أو تعذر التعجيل . والذي وقفت عليه من ما يدل على ذلك ما رواه ثقة الاسلام في الكافي والصدوق في الفقيه في الصحيح عن محمد بن إسماعيل ( 1 ) قال : " أمرت رجلا يسال أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يأخذ من رجل حجة فلا تكفيه ، أله ان يأخذ من رجل أخرى ويتسع بها وتجزئ عنهما جميعا ، أو يتركهما جميعا ان لم تكفه إحداهما ؟ فذكر أنه قال : أحب إلي أن تكون خالصة لواحد فإن كانت لا تكفيه فلا يأخذها " . وإن كانت الإجارة الأولى مطلقة فقد اطلق جمع : منهم - الشيخ ( قدس سره ) المنع من استئجاره ثانيا ، بل الظاهر أنه هو المشهور بناء على القول باقتضاء الاطلاق التعجيل . قال في المدارك : وإن كانت الإجارة الأولى مطلقة فقد اطلق الشيخ المنع من استئجاره ثانيا ، واحتمل المصنف الجواز إن كان الاستئجار لسنة غير الأولى . وهو حسن ، بل يحتمل قويا جواز الاستئجار للسنة الأولى إذا كانت الإجارة الأولى موسعة ، اما مع تنصيص المؤجر على ذلك أو على القول بعدم اقتضاء الاطلاق التعجيل . ونقل عن شيخنا الشهيد ( قدس سره ) في بعض تحقيقاته انه
--> ( 1 ) الكافي ج 4 ص 309 ، والفقيه ج 2 ص 271 و 272 ، وفي الوسائل الباب 19 من النيابة في الحج . والمصدران يختلفان في اللفظ بعض الاختلاف وفي الكافي " أو يشركهما " بدل " أو يتركهما " .